الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٧٨يجمعها هي وأولادها يتامى فقالت: إنّ هذا المال هو لأولادي، خلفه عليهم والدهم، ليس في ذلك شيء.
قلت: هل يحكم عليها بيمين؟ فعلى ما وصفت، فإن كان لهذه المرأة، في هذا المال، الذي يدّعى فيه هذا حصّة، فأزالت حصّتها منه إلى أولادها أو إلى أولاد غيرها، أو إلى أحد من الناس، ولم يكن مع المدّعى عليها بيّنة، فعليها له يمين بالله، ما زالت هذا المال أو حصّتها من هذا المال، إلى فلان بن فلان، وهي تعلم أنّ له فيها حقا بوجه من الوجوه، أو تردّ اليمين إلى المدّعى، فيحلف على ما يدّعى، وينقطع الحكم على ذلك. وإن كانت هذه المرأة، ليس لها في ذلك المال، ميراث معروف، ولا حصّة معروفة، إنّما المال لليتامى، وإنّما قالت: لا تقول فيه شيئا، فليس ذلك من ما يزيل عنها دعوى، من ادّعى عليها، في هذا المال الذي حصّتها فيه، إلا باليمين، إن لم تكن معه بيّنة عليها، في ما يحلفها عن حصّتها، أو في ذلك المال، إن كان المال مشاعا.
قلت: أرأيت إن طلب الذي يدّعى الأرض، لولده يمين المدّعى بذر سبعة مكاكيك. قال: فنعم، إذا ادّعى بذر سبعة مكاكيك، وسمّى كم رمح، وكم طول الرمح، فإذا عرف ذلك، حلف على شيء محدود، وحكم له الحاكم على ما حلف بحدوده.