الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٠ومن جوابه: وعن رجل تولّى عن حق امرأته، الذي يلزمه لها، فرفعت به عليه إلى الحاكم، فأقرّ بذلك، وادّعى أنّ المرأة تمنعه مجامعتها، فاستحلّ أن يتولّى بحقّها، وأنكرت المرأة ذلك. قلت: هل بينهما يمين؟ فعلى ما وصفت، فإن كنت تعنى بحقّها صداقها، فإذا كان قد جاز بها، فصداقها عليه، ولا يزيله عنه منعها نفسها، وهي آثمة إذا منعته نفسها، من غير عذر لها، ولا حجّة تلزمه لها. وعن رجل وكّل رجلا في ماله، فنازعه فيه منازع، فليس له أن يحلف، إلا أن يكون الموكّل، جعل له ذلك، وإنّما هو، فليس عليه يمين؛ لأنّ المال ليس له. وعن رجل مسلم إلى رجل، ذهبا أو دراهم، على أن يصوغه له، فأدخله النار فضربه سبيكة، ثمّ لم يتفق له عمل في ذلك الوقت، فقبض الرجل الذي له، وقد صار سبيكة، ولا يدري هذه سبيكة سالمة من الغش، أو هي مغشوشة؟ فقبضها على تلك الحال، ولم يسأله عن شيء، ثمّ بعد ذلك، سلّمها إلى صائغ آخر، فصاغها فاستعمل ذلك الصوغ، ما قدّر الله، ثمّ رجع إليه فقال له: إنّي متّهم أنّك أدخلت في هذا الصوغ شيئا من الغش، ولا أبرئك من ذلك، ولكن أحلف لي على الغش. فعلى ما وصفت، في أمر هذا الصائغ، وهذا الرجل، وهذه السبيكة، وكلّ ما ذكرت ممّن ما كتبنا من شرحك، أو تركناه، فإذا قبض صاحب