كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٨٧

ومن غيره قال: وقد يوجد عن بعض أهل العلم: إنّه لا يمين على الطالب هاهنا، إذا أقرّ بالحق مع الحاكم. وقال من قال: يحلف الطالب يمينا بالله، لقد أقرّ له بهذا الحق، وما يعلم أنّه أقرّ له به غلطا، ولا إلجاء، ولا بوجه لا يلزمه فيه الإقرار، إن طلب إليه يمينه، وذلك إذا لم يدع الحق قطعا، وإنّما ادّعى إقراره. وإن ادّعى الحق قطعا، كان عليه اليمين على القطع على ما يدّعى.

ومن غيره: اجتمع رجلان إلى أبي عبد الله –رحمه الله- قال أحدهما: أعطيت هذا أرضا لي يزرعها، ولي فيها السدس، وغاب عنها وتركها في يد ولد له، فحصد ولده الزرع وداسه، وأعطاني اثني عشر مكوكا. قال الذي أخذ الأرض: صدق، قد سلّم إليه ولدي، ما جاءه من هذه الزراعة، وولدي معي ثقة، إلا أنّه يقول: بقي أكثر من ما أعطيته. فقال صاحب الأرض: لا أعرف كم بقي لي. قال أبو عبد الله: استحلفه لك؟ قال: نعم. فاستحلفه أبو عبد الله، أنّ ابنك قال: إنّه أوصل هذا الرجل حصّته من هذه الأرض، وأنّ ابنك معك ثقة. قال: نعم، فحلف على هذا.

٣٥٨ / ١٬٠٩٦