الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٨اجتمع رجلان إلى أبي عبد الله، قال أحدهما: هذا وضع لي فلان عند جرابا، قال: ما تقول؟ قال: نعم. قال: ادفع إلى فلان هذا، ولم يدفعه إليه فقال: إلى من دفعته؟ قال: لك. قال: هذا الجراب لهذا الرجل؟ قال: لا، إنّما قال: أسلّمه إليه. قال: فلم نر له شيئا، ورد إلى صاحب الجراب الذي أمر له الرجل.
ومن غيره: وإذا فارق زوجته، فادّعى متاع البيت، وادّعت هي متاع البيت. فما كان من شيء يعرف أنّه للنساء، فهو لها، وما كان من ما سوى ذلك، فهو له، إلا أن تقيم هي بيّنة. قال سفيان: بلغني عن الحسن أنّه كان يقول: ما حلفت عليه فهو لها.
قال غيره: هو بينهما نصفان. وكذلك إذا مات أحد الزوجين أو المتساكنين أو شريكين في تجارة، فالاختلاف فيه واحد، كما ذكرنا في المسألة الأولى. قال موسى: الزوجان والشريكان في التجارة، وفي البقر والزرع، وأشباه ذلك، إذا مات أحدهما، فادّعى الحي المال، كان له، وإلا ما جاء ورثة الهالك عليه بالبيّنة.