الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٨٩قال الأزهر: أمّا الأصل فنعم، وأمّا الخادم والبقر وأشباه ذلك، فلا. وينبغي للحاكم إذا نزل الخصوم إلى الأيمان، فتداعوا على غير ما يلزمهم في الحكم، أن يعرفهم الذي يلزم اليمين، واستحلفهم على وجه الحكم، ولا يحلفهم على غير وجه الحكم. وقيل في رجل اشترى من رجل ثوبا، ويقبضه ويغيب به، ثمّ يدّعى أنّ فيه فرقا، فالقول في ذلك قول البائع مع يمينه، إذا أقرّ بالثوب أنّه هو، وأنّه باعه هذا الثوب، فيه عيب. وقيل: فإنّ نفسه. وقال المشتري: هذا الثوب هو اشتريته منك. فقال البائع: لا أعلم ذلك. فقال من قال: إنّه كان البائع، قد أخذ الثمن، فالقول قوله مع يمينه. وإن كان بقي من الثمن شيء، فالقول قول المشتري مع يمينه. وقال من قال: إنّ القول قول البائع، على حال إذا غاب الثوب مع المشتري، إلا أن يكون للمشتري فيه الخيار، فأراد ردّه في أيّام الخيار، فالقول قوله، أنّه هو مع يمينه. وكلّ ما كان من الأشياء في العين والصفة، فغابت ثمّ وقع فيها التناكر، فاليمين على البائع بالعلم، وعلى المشتري في ما تجب عليه فيه اليمين بالقطع. وكلّ ما كان لا يتشابه في العين، فاليمين فيه بالقطع على البائع