كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٠

والمشتري في ما يكون من دعاوي البيع، وإنكاره في ما يثبت الحجّة في البيع واليمين فيه. وذلك إذا كان التناكر والدعاوي في عقد البيع، لتثبت فيه عقد البيع، وما يتولّد فيه من الأحكام. وأمّا إن كانت الدعاوي في اليمين، مع دعوى البيع، وأنّه إنّما يطلب اليمين، فلا يمين على المدّعى عليه في البيع، وإنّما ما قبله هذه الدراهم، من قبل هذا البيع، الذي يدّعيه عليه. وبلغنا عن أبي علي –رحمه الله-: إنّ الأيمان بين من ينازع في شيء من الربا في السلف، أو ما لا يحلّ من نحو ذلك، أنّ الأيمان بينهما، على ما يصف المطلوب إليه من القول، وكذلك الطالب، ولا يحلف أحدهما على القطع في هذا، وإذا ادّعى أحد الخصمين على خصمه، أنّه غشّه في حب اشتراه منه، بما صبّه عليه من ماء، فطلب يمينه. فعندي أنّه يلزمه يمين بالله، ما عليه له حق، من قبل ما يدّعى أنّه باع له حبا مصبوبا، عليه ماء أو غيره، ولا فعل فيه فعلا أنقصه بغش عن كيل له. ومن ادّعى على رجل حقا، قال المدّعى عليه: هذا وكل رجلا،

٣٦١ / ١٬٠٩٦