كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٢

وذلك إذا كان المال في يده. وعن الخصوم إذا جاءوا مجتمعين، كلّ منهم يدّعى على رجل سهما في مال في يده، والرجل منكر لذلك، وطلب كلّ واحد منهم، أن يحلفه على سهمه يمينا، وطلب الرجل أن يحلف لجميعهم يمينا واحدة. فكيف الوجه في ذلك؟ فالذي عرفنا في هذا اختلاف. فقال قوم: تجب لكلّ واحد منهم على دعواه، سواء كانوا مجتمعين في حين المنازعة أو متفرّقين. وقال قوم: إنّ الخصوم إذا اجتمعوا، أو كانت دعاويهم على رجل واحد، لم يكن لهم إلا يمين واحدة لجميعهم، والله أعلم، واسأل المسلمين عنها. وإذا أعطت المرأة زوجها صداقها، ثمّ طلبته من بعد موت الزوج، وقامت بيّنة بأنّها، إنّما أعطته بعد أن طلبه إليها، فإنّ لها صداقها، بعد أن تحلف يمينا بالله، ما أعطته صداقها، إلا تقية منه، أو يسيء إليها. وقال: لا يمين في النسب على أعمى ولا غيره.

ومن جواب أبي الحواري: وعن رجل كان عليه لرجل دراهم، فأعطاه صرة دراهم وقال: هذا حقّك، وهذا كذا وكذا، فقبضه صاحب الحق، ثمّ ادّعى صاحب الحق أنّه وزن الدراهم، فنقصت عن ما قال. فالقول قول من؟

٣٦٣ / ١٬٠٩٦