الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩٣فعلى ما وصفت، فالقول قول صاحب الحق مع يمينه، إذا لم يكن الذي عليه الحق، وزن الدراهم قدّام الذي له الحق، أو يكون الذي له الحق، لما سلّم إليه الدراهم، قبضها منه على التصديق منه له، وأظهر ذلك بلسانه، وقال: إنّه قبل هذا منه، وقد صدق على ذلك، فليس له بعد ذلك رجعة على الغريم.
قال غيره: إلا أن يزنها قبل أن يفترقا، فإنّ له الرجعة، إذا نقصت، ولو كان قد أخذها على التصديق، إذا لم يغب بها.
ومن غيره: وعن رجل يدّعى أنّ فلانا دفع إلى فلان مالا، ليدفعه إلى ذلك المدّعى، وادّعى أنّ ذلك الرجل وصّى لفلان، وأنّه أوصى للمدّعى بدراهم أو غيرها. فعلى ما وصفت، فأمّا إذا ادّعى أنّ قبل هذا له حق قبل فلان، سلّمه إليه ليوصله إليه، فعليه أن يحلف ما قبله لهذا حق، من ما يدّعى إليه من قبل فلان. وهذا إذا كان الذي يدّعى أنّه دفع إليه حقا له، عند رجل قد مات. وإن كان يدّعى هذا عن رجل حي، فليس هذا المدّعى عليه يمين، ويرجع هو إلى من له عليه حقّه، فيطالبه به، والله أعلم.
وعن رجل قاضى صاحب سفينة، أن يحمله بكذا وكذا، فحمله صاحب السفينة، وأدخل جوالق فيها بر ومتاع، لم يعده على صاحب السفينة، ولم يكن سمّاه من المقاضاة يوم قاضاه، ثمّ أصاب السفينة حب في