كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٩٧

وإذا شهد شاهدان على رجل بمال، فقضى به القاضي، ثمّ ادّعى الشهود عليه، أنّهما رجعا عن شهادتهما، فأراد أن يستحلفهما. فقال أصحاب الرأي: لا يمين عليهما في ذلك. وقال بعض الناس: عليهما اليمين. وقال: ألا ترى أنّهما أتلفا مال هذا الرجل، فإن حلفا، وإلا قضيت عليهما بالمال. وكذلك كلّ ما شهدا عليه من مال أو متاع أو غير ذلك، فهو على ما وصفت لك. وقيل: لا يمين في النسب على أعمى ولا غيره.

وفي غيره: وسألته عن رجل أقرّ أنّ عليه لرجل كذا وكذا، ثمّ جحده ولم يعلم الذي أقرّ له، أنّ ذلك الحق له عليه، ثمّ رفع عليه إلى الحاكم، ولم تكن له بيّنة على إقراره له، وطلب يمينه أنّه ما أقرّ أنّ عليه كذا وكذا. هل يلزمه ذلك؟ قال أبو علي –رحمه الله-: ليس عليه أن يحلف ما أقرّ له، ولكن يحلف ما عليه له كذا وكذا.

وعن امرأة ادّعت إلى زوجها أنّه طلّقها وأنكر هو ذلك، فلمّا حضره الموت، أقرّ أنّ الطلاق الذي كانت تدّعيه إليه حق، وقد خلت عدّتها، وقالت هي أيضا: إنّها كانت كاذبة عليه، في ما كانت تدّعيه من الطلاق، وطلبت الميراث.

٣٦٨ / ١٬٠٩٦