كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٦

ومن غيره: وكذلك قيل: لا أيمان في الأنساب ولا في النكاح ولا في الرد، ولا لهم ولا عليهم.

ومن غيره: وسألته عن رجل قالت له امرأته: لم تتزوّجني؟ وقال: قد تزوّجتها فعليه اليمين. وإن نكل حلفت هي. وكذلك لا يمين على الأعمى. وقيل في الأعمى، إذا ادّعى حقا على رجل، فأنكر الرجل دعوى الأعمى، ولم تكن عنده بيّنة، فطلب الأعمى يمين الرجل، فردّ اليمين على الأعمى، أنّه لا يمين على الأعمى؛ لأنّه يحلف لمن لا يبصره. فإن كان عند الأعمى بيّنة، حكم له بحقه، وإلا بطل حقه. وقال من قال: ليس على الأعمى يمين، ويجبر على اليمين للأعمى، حتّى يحلف أو يقرّ له بحقّه. والرأي الأوّل، أحبّ إلينا؛ لأنّه لا يحلف، ولا يجبر خصمه على اليمين، إذا ردّ اليمين إليه. قال قوم: إذا أعجز البيّنة الأعمى، وقفت دعواه إلى حضور البيّنة. فإن لم تحضره، وطلب يمين خصمه يجبر، إمّا أن يحلف، وإمّا أن يقرّ له بما يدّعيه، وإلا حبسه الحاكم، ولابدّ من ذلك.

٣٧٧ / ١٬٠٩٦