الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٧ومن ادّعى حقا على الأعمى، فأنكر الأعمى، فطلب المدّعى يمين الأعمى، فليس على الأعمى يمين؛ لأنّه يحلف لمن لا يبصر، وإنّما يحكم له على الأعمى بالحق، إذا شهد له شاهدا عدل. قال أبو الحواري: عن أبي المؤثر عن محمّد بن محبوب: إذا أراد الأعمى أن يحلف خصمه، لم يحلف له، حتّى يقيم الأعمى وكيلا يحلف له، وكذلك قال نبهان. وليس على الحاكم يمين، لمن حكم عليه، ولا يمين على أهل الشهادة، ما شهدوا بباطل. وكذلك من ادّعى وصيّة الأقربين، الفقراء أو شذا أو ابن السبيل، أو شيئا من أبواب البر، فليس له يمين، ولا عليه إلا الوصي، فإنّ له يمينا على الورثة، في ما أوصى به الميّت، من الوصايا في أبواب البر. قال أبو المؤثر: يستحلفون أنّهم ما يعلمون أنّه أوصى بهذه الوصايا، إذا طلب ذلك الوصي، بعد أن صحّت وصايته.
ومن غيره: وقد قيل: لا يمين للوصي في ذلك، والقول الأوّل أحبّ إلينا. وأمّا الوصي في الوصايا، التي يدّعيها، أنّه أوصى إليه الميّت، فله اليمين في ذلك؛ لأنّه مدّع وخصم لنفسه.