كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٠٨

ومن كتاب فضل: وليس للوصيّ يمين على الورثة، في ما أوصي به الميّت من الوصايا، في حجّ أو غيره من أبواب البر، ووصي اليتيم ووكيله، يستحلف له على الدين، وما يشبه ذلك. وأمّا الأصل فقيل: لا يعجل الحاكم باليمين في ذلك، إلى بلوغ اليتيم، إلا أن يخاف أن يبطل حق اليتيم فيستحلف له. فإن بلغ اليتيم، وأقام بيّنة بذلك، فله ذلك. وأمّا اليمين، فليس له غير تلك اليمين إذا بلغ. قال محمّد بن المسبح: وقد قال بعض: أن ليس له على أحد يمين، كما ليس عليه يمين.

ومن غيره قال: وقد قيل: إنّ على الوصيّ والوكيل أيضا ذلك، لئلا يعجّلا في استحلاف حق اليتيم في الأصول، إلا أن يخافا بطلان الحق، ورجوا في اليمين فائدة. فإن حلفا على ذلك، كانت لليتيم حجّته بعد بلوغه، في إحضار البيّنة. وأمّا اليمين، فلا يمين له في ذلك في الأصول، وجميع ما قد حلف له عليه وكيله ووصيه من الأحكام، التي له أن يحلف فيها لهما، وليس للولد على والده يمين. وفي بعض القول: إنّ له عليه اليمين.

٣٧٩ / ١٬٠٩٦