الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠ولا يستحلف على الأجل إلا برأي الطالب.
رجع إلى كتاب أبي زكرياء: ورجل علف لرجل شاة بالثلث، ثمّ اتفقا على بيعها، فباعها بثلاثة أجربة نظرة، وأجاز ذلك صاحب الشاة، واقتضى الذي علف الشاة الحب، ودفع إلى صاحب الشاة، ما دفع من الحب، فقال: قد أوفيتني جربين، فقال: قد أوفيتك، ولم تكن عنده بيّنة بالوفاء، فنزل إلى يمين صاحب الشاة، أن يحلف ما أوفاه جربين من حب، فردّ اليمين إليه أنّه أوفاه. فعليه اليمين، أنّه أوفاه، وإلا دفع إليه بقية حقّه، الذي يدّعى إليه.
ومنه: وكلّ من طلب حقا إلى آخر، سأل الحاكم المطلوب إليه عن ذلك. فإن أقرّ لخصمه بحق قبله، وعليه له حكم عليه لخصمه بما أقرّ له، وإن أنكر دعا خصمه بالبيّنة على ما يدّعى. فإن ترك بيّنته، ونزل إلى يمين خصمه، حلفه على ما يدّعى، وإن ردّ الخصم اليمين إلى الطالب، حلف الطالب على حقه، وحكم له به على خصمه. وإن لم يحلف على ما ادّعى صرفه الحاكم، ولم يحكم له بشيء، واليمين أن يحلفه الحاكم، وهو يقول كما يقول له الحاكم: والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة، الرحمن الرحيم، الكبير