الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١١المتعال، الطالب المدرك، منزل القرآن، وعالم السر والإعلان، وربّ المسجد الحرام، والآخذ بالنواصي والأقدام، ما عليك لهذا كذا وكذا، ويسمّى ما يطلبه، وإن زاد الحاكم أو نقص عن هذا، فلا بأس. وإن حلفه بالله، ولم يزد على ذلك، فقد تمّت اليمين، ولا شيء أعظم من الله. وقيل: لا يزيد الحاكم في اليمين، غير ما يدّعيه المدّعى من الحق، إذا ادّعى مائة درهم، حلفه ما عليه له مائة درهم، ولا يقول أقل ولا أكثر، إلا أن يدّعيه ذلك وبيّنته، فيحلف له عليه، ولا نقول له أيضا، ولا عليك له حق بوجه من الوجوه؛ لأنّ هذا ما لا يعرف. وقد يجوز أن يكون له عليه حق، غير هذا يقوله به، ويردّ إليه فيه اليمين، أو يكون شيء قد غاب عنه فيه علمه، وإنّما يستحلفه على ما يدّعى. قال محمّد بن المسبح: إذا رفع رجل على رجل، أنّ له عليه عشرة دراهم، فيسأله الوالي: ألك عليه أكثر من عشرة أو أقل؟ فإن قال: لا حلفه له ما عليه له عشرة دراهم، ولا أقل ولا أكثر؛ لأنّه إذا كان له عليه عشرة دراهم ونصف، احتاج إلى يمين أخرى، يحلفه على النصف درهم.