الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٢وإن كان تسعة دراهم، كان قد حلفه، ولا أقلّ ولا أكثر، فقد جمع له في مطلبه في يمين واحدة. وقد قيل: إنّ بعض الحكّام، كان إذا حلفه رجلا لرجل، حلفه ما عليك لفلان هذا كذا، ولا شيء منه. قال أبو الحواري: قال نبهان بن عثمان: إذا قال الطالب: حلفه ما عليه له عشرة دراهم، ولا أقل ولا أكثر. فإن أبى المطلوب إليه أن يحلف، ولا أقلّ ولا أكثر، حلفه ما عليه عشرة دراهم. فإن عاد الطالب، ادّعى أقلّ ولا أكثر، حلفه له بجميع ما يدّعى عليه، ما دام يدّعى عليه قليلا أو كثيرا، حتّى يحلفه المطلوب، ولا أقل ولا أكثر، ثمّ يصرف عنه اليمين. وقيل: من أوصى له بوصية، فليس عليه في ذلك.
ومن غيره قال: نعم. وإنّما قيل: لا يمين على من أوصى له، إذا صحّت الوصاية له بالبيّنة أو إقرار الورثة. قال أبو المؤثر: إذا ادّعى الموصى أنّه يعلم أنّ الميّت أوصى له، ولم تكن معه بيّنة استحلف له الورثة، ما يعلمون أنّ الهالك أوصى له، فإن ردّت اليمين إليه، استحلف الموصى أنّ الهالك أوصى له.