كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٣

وإن لم يدع العلم، استحلف الورثة ما يعلمون أنّ الهالك أوصى له. وكلّ من ادّعى إلى خصمه، أنّ له عليه حقا، من مال قائم باعه له، أو دين داينه إيّاه، أو حق وجب له عليه من وجه من وجوه المعاملة في ذلك، كانت الأيمان بينهما في ذلك، عند عدم البيّنة بالقطع لا بالعلم، يحلف المدّعى عليه، ما عليه له كذا وكذا، أو يحلف الطالب أنّ له عليه كذا وكذا.

ووجه آخر: أن يدّعي الطالب إلى رجل حقا في مال ورثة، أو اشتراه، أو أنّ له عليه دينا من قبل ورثه. وكذلك في كلّ حق يدّعى، أنّه لزمه من قبل غيره، فإنّما يحلف المدّعى عليه، ما يعلم لهذا عليه حقا، من قبل ما يدّعى، ولا يحلف بالقطع.

وبلغنا عن أبي عبد الله محمّد بن محبوب –رحمه الله-: إنّ الأيمان بين من يتنازع في شيء من الربا في السلف، أو ما لا يحل من نحو ذلك، أنّ اليمين على ما يصف المطلوب من الصفة، وكذلك الطالب، ولا يحلف أحدهما على القطع في مثل هذا.

وقال غيره: الذي معنا أنّه أراد، وكذلك المضاربة؛ لأنّه كذلك معنا، ما كان من التداعي في الأمانات والودائع والمضاربة والربا والسلف والمشاركات، فإنّ اليمين فيه على التداعي. وكذلك عن أبي علي –رحمه الله-: إنّه يتنازع إليه رجل وامرأته في طلاق أو وصف الرجل كيف كان.

٣٨٤ / ١٬٠٩٦