الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤قال: فآمر أن يحلف على ما وصف من القول، ولا بأس بذلك، ثمّ ينظر الحاكم بعد اليمين، في تلك الصفة، التي حلف عليها، ويحكم بما يراه.
ووجه آخر: أن يدّعى إلى خصمه مالا في يده، قد اشتراه أو ورثه أو وهب له. فإنّ على المدّعى إليه، أن يحلف أنّ هذا المال له، ما يعلم لهذا فيه حقا، أو يردّ اليمين إلى الطالب، فيحلف أنّ هذا المال له، ما يعلم لهذا فيه حقا، ثمّ هو لمن حلف عليه. وقال بعض أهل العلم: إنّه يحلف لقد ورث هذا المال، أو اشتراه، أو وهب له، وما يعلم لهذا فيه حقا، فمن بلى بالحكم، فلينظر في عدل ذلك. قال أبو المؤثر: هذا القول الآخر أحبّ إليّ.
ووجه آخر: إن طلب أحد الخصمين إلى خصمه، أن يحلف أنّه ما يعلم أنّه اشترى هذا المال ولا باعه، ولا وهبه له، ولا وهب له، ولا ورثه ولا أخذ له كذا أو كذا، أو نحو ذلك، فإنّ الأيمان لا تجرى على هذا الوجه؛ لأنّ تلك حقوق تكون لأهلها، ثمّ تزول عنهم. وإنّما اليمين في ذلك، أن يحلف المدّعى إليه ما عليه له حق، من قبل ما يدّعى من كذا وكذا. وإن كان يدّعى حقا معروفا، كانت اليمين عليه.