الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٥فإن رجعت اليمين إلى الطالب، حلف أنّ له عليه كذا وكذا، وإن رضي الخصمان رجلا من الناس، ليس هو بوال أن يحلف أحدهما خصمه، على حق ادّعى إليه، فحلفه بالله ما عليه له ذلك الحق، فقد مضت اليمين، وليس لحاكم أن يرجع يحلفه على ذلك. فإن أنكر المدّعى أنّه لم يستحلف خصمه، كان على الحالف البيّنة بما يدّعى من اليمين. فإن لم تكن بيّنة، وطلب يمينه، حلف الخصم بالله، أنّه ما حلفه على هذا الحق، الذي يطلبه على هذا الوجه، الذي يصفه. فإذا حلف، فإنّ الحاكم يحلف له خصمه، من بعد على ما ادّعى. وإن ردّ اليمين إلى الخصم حلف، لقد حلفه على هذا الحق، وحلف له أنّه ما هو له، ثمّ برئ من اليمين. قال أبو الحواري عن نبهان: بهذا القول: إنّه يحلف ما حلف عليه، ثمّ يحلف المدّعى عليه بالحق. قال أبو المؤثر: إذا ادّعى قد استخلفه له، دعى على ذلك بالبيّنة، فإن أحضرها برئ من اليمين. وإن عجز البيّنة، استحلف على نفس الدعوى، ولا أرى بينهما على نفس الاستحلاف أيمانا.