كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٦

قال محمّد بن المسبح: إنّما عليه أن يحضر بيّنة، أنّه قد استحلفه له حاكم، وليس على المدّعى يمين، أنّه ما استحلفه على هذا الحق. وقد سألت محمّد بن المسبح أيضا عن هذه المسألة، وتبيّنته عنها. ورجل سرق شاة لرجل، ثمّ سرق المسروق له شاة، للذي سرقه، يريد بذلك مكافأة له بشاته، وطلب يمينه، فيحتج فيقول له: قد أخذت شاة بدل شاتي، فإن شئت فرد عليّ أو أرد عليك. وإن أبى وكره وامتنع، حلف ما قبلي له حق من قبل هذه الشاة، التي تدّعيها إليّ. ومن الأيمان ما يلزم المدّعى إليه، ولا يلزم المدّعى مثل الوصي لليتيم والوكيل للغائب، والرجل الذي يقدّم من بلاد، وله مال في يد بنيه، أو عند وكيل أو عامل، فيتّهمه فيحلف ما عنده وما عليه، ولا ستر ولا أتلف شيئا، يعلم لهذا فيه حقا. وكذلك الشريك الذي يكون في يده مال لشريكه، ثمّ يتّهمه. والأمين إذا ادّعى، أنّ الأمانة تلفت في يده حلف، لقد ضاعت من يده، وما خانه، ولا يعلم أنّه خانه فيها. وكذلك الرجل يموت وتبقى زوجته، فيطلب الورثة يمينها، أو تموت المرأة ومالها في يد زوجها، فإنّه يستحلفه ما عنده، ولا ستر ولا أتلف شيئا، يعلم لهذا فيه حقا، من قبل ميراثه.

٣٨٧ / ١٬٠٩٦