الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٧وقال من قال: إن ادّعى المطلوب إليه، أنّ الشاهد خصمه، أو لولده أو لعبده أو عنده مشرك، في ما شهد الشهود عليه، حصّة في الذي شهد الشهود عليه، دعا الحاكم على ذلك بالبيّنة، فإن صحّ ذلك، بطلت شهادته، وإن طلب المشهود عليه يمين المشهود له، ما للشاهد ولا لولده حصّة، في الذي شهد له به، فله عليه اليمين بذلك. قال محمّد بن المسبح: ليس عليه يمين. قال أبو المؤثر: ليس أرى على الخصم في هذا يمينا؛ لأنّ الشاهد لم يشهد له بشيء، يجرّ منه إلى نفسه، ولا إلى ولده، ولا إلى عبده شيئا، وإذا شهد للرجل على رجل بحق، فليس على المدّعى يمين الشاهد، ولا لعبده، ولا لولده في تلك الدعوى حق. وإن كانت الحصّة للشاهد في مال بينه وبين الشركاء، ثمّ شهد على أحد شركائه، بما يزيل حصّته إلى غيره، فشهادته جائزة. وقد بيّنا القول في ذلك، وليس لليمين هاهنا موضع. ومن ادّعى إلى خصمه حصّته في مال في يده، من ميراث أو غيره، فاحتجّ أنّه لا يعرف كم تلك الحصّة ولا يحدّها. فقال من قال: إنّ اليمين هاهنا على المدّعى عليه، أن يحلف ويبرأ أو يقرّ بما أراد. وقال من قال: اليمين على المدّعى، إذا ردّت إليه أن يحلف، أنّ له حقا في هذا، الذي يحدّه على المطلوب إليه، أن يجيزه إلى شيء من ذلك.