كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٨

قال أبو المؤثر: القول الأوّل أحبّ إليّ، وبه آخذ. ومن ذلك أن يدّعى الطالب إلى خصمه، أنّه أخذ له شيئا من أرضه، أو من حبّه، أو من متاعه، إلا أنّه لا يعرف قدر ما أخذ ولا كيله ولا عدد ولا وزنه. فاليمين على المطلوب إليه، فإن كره أن يحلف ورد اليمين إلى الطالب، فمن أهل الرأي من لم ير، أن يحلف الطالب إلا على حق معروف، أو شيء محدود، إذا حلف عليه حكم له به، وكان عنده فصل الخطاب، ومنقطع الحكم. ومن لم ير اليمين على الطالب، فلعلّه إنّما يرى اليمين على المطلوب إليه. ومنهم من يرى، أن يحلفه على علمه، أنّ له على هذا الرجل، أو عنده له دراهم أو حب أو تمر، أو ما ادّعى إليه من العروض، أو حصّة في مال، فإذا حلف أجبر خصمه، أن يحضره ما شاء من ذلك النوع، الذي حلف عليه، فإذا أحضره ذلك، وقال: إنّه هو الحق، حلف عليه، فإذا فعل سأل الحاكم الخصم. فإن قال: إنّ الذي أحضره هو حقه، انقطع الأمر على ذلك.

٣٨٩ / ١٬٠٩٦