الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٣فإذا طلب الخصم يمينه، برئ من ذلك المال. قال: الرأي عندنا، أنّ الحاكم يحلفه يمينا بالله، ما زال هذا المال الذي هو في يده، ولا إلى من أزاله إليه، وهو يعلم أنّ لهذا الخصم فيه حقا، بوجه من الوجوه، فإذا حلف، برئ ولم يصل الطالب إلى المال، من يد الصبي إلا بشاهدي عدل، وإن ردّ اليمين إلى المدّعى، والمال في يد الصبي، وحلفه عليه، أنّه له، فعلى المطلوب إليه أن يعطى الطالب، الذي حلفه شروى ذلك المال. فإن أزاله إلى رجل أو امرأة، فطلب الخصم الذي المال في يده اليمين، فالأيمان بينهما، أن يحلف واحد منهما أنّه له. فإن حلف الذي المال في يده، ورجع الطالب يطلب يمين الذي أزال المال، فعليه اليمين، ما أزال هذا المال، إلا الذي أزاله إليه، وهو يعلم لهذا الخصم فيه حقا. وإن ردّ اليمين في المال، إلى الطالب حلفه، أنّه له، ثمّ له عليه شروا، إلا أن يخلصه له، ويسلّمه إليه، فليس له غير. ومن قياس مثل هذا عندنا، لو مات محمّد وورثه أخوه عبد الله، وأنّ عبد الله أقرّ وأشهد مع الحاكم، أنّ كلّ مال له ورثه من أخيه، فهو لخالد لا حق له فيه، فلمّا صح ذلك مع الحاكم، أقام خالد شاهدين على مال، أنّه كان