الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٤لمحمّد، إلى أن مات وورثه أخوه عبد الله، فجاء عمرو وقال: هذا المال لي، وفي يدي لا هو لمحمّد ولا لعبد الله، ولا لخالد، فلمّا دعاه الحاكم بالبيّنة أعجزها، واحتجّ أنّ عبد الله يعلم أنّ المال له، ونزل إلى يمينه. فرأينا أنّ خالدا هو الخصم، ولا يثبت له الساعة إقرار عبد الله، ولا يزيد من يده بيمينه ولا إنكاره. فإن حلف عبد الله الحاكم، والمال ليس هو في يده، ولا في يد خالد، ولم يصح المال لخالد، فقد تعنّت هذا الحاكم عبد الله، وحلفه يمينا في غير موضعها، ولكن إذا صح المال، وحكم له به الحاكم، على عمرو، فعند ذلك يجبر الحاكم عمرا، إلى منازعة عبد الله في الدرك. وأمّا في المال، فلا يزول من يد خالد، إلا ببيّنة عدل، تخرجه من يده بحقّه. وأمّا اليمين، فإنّ الحاكم يسأل عمرا: فإن قال له: إنّ ميراث عبد الله، من محمّد هو له، فعلى عبد الله له يمين بالله، أنّ ميراثه من محمّد، لم يزل له إلا أن أزاله إلى خالد، وما يعلم لعمرو فيه حقا. وإن ردّ اليمين إلى عمرو، وحلف عمرو بالله، أنّ جميع ما ورث عبد الله من محمّد هو له، ما يعلم لعبد الله فيه حقا، ولا لمن أزاله إليه، فإذا حلف غرم عبد الله لعمرو قيمة ميراثه من محمّد.