الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٢٥وأمّا الميراث، فلا يرجع فيه عمرو بشيء؛ لأنّه قد أزاله عبد الله قبل ذلك. وإن قال عمرو: أمّا ميراث عبد الله بن محمّد، فلا أدّعي فيه شيئا، إلا أنّ الشهود شهدوا على مال هؤلاء، قد كان زال بحق من عند محمّد أو من عند غيره، وليس يعلم أنّ ذلك إلا لعبد الله، وقد دخل مال هذا بشهادة الشهود، في ميراث عبد الله من محمّد، فاستحقّه خالد بما أشهد له به عبد الله، وطلب يمين عبد الله على ذلك. فنقول: إن قال عبد الله: إنّ هذا المال الذي استحقّه خالد من قبلي، هو مالي وميراثي من أخي، إلى أن أزلته إلى خالد، ولا أعلم لعمرو فيه حقا. فعلى عبد الله، اليمين في ذلك، مثل ما كان في المسألة الأولى، أنّ هذا المال، كان له أن أزاله إلى خالد، وما يعلم لعمرو فيه حقا. وإن ردّ اليمين إلى عمرو، حلف أنّ هذا المال له، ما يعلم لعبد الله ولا لخالد فيه حقا، ثمّ يغرم له عبد الله قيمة هذا المال، الذي أزاله إلى خالد. وإن قال عبد الله: إنّه إنّما أزلت إلى خالد ميراثي، وأمّا هذا المال، الذي يدّعيه عمرو، فلا أعرفه، ولا أعرف لمن هو. فإن كان من ميراثي، فقد أزلته إلى خالد، وإن لم يكن من ميراثي، فلا أزيله، ولا أقول فيه شيئا، أو أقرّ عبد الله، أنّ هذا المال، الذي يدّعيه عمرو، هو لعمرو من قبل