الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣١وإن كان العيب من ما يمكن أن يكون قبل البيع، وأنكر البائع أنّه لم يبعه له، فإنّا نرى عليه يمينا بالله، ما باع له هذه النخلة، ولا هذا الغلام، بكذا وكذا من الثمن، واستوفاه منه، ثمّ يصرف عنه الخصم. وإن ردّ اليمين إلى الخصم، حلف له بالله، لقد باع له هذا الغلام، بكذا وكذا من الثمن، واستوفاه منه، ثمّ يصرف عنه الخصم. فإذا حلف أمر الخصم، أن يأخذ الغلام أو النخلة، ويردّ عليه الثمن الذي حلف عليه.
ومن غيره قال: هذا إذا لم يكن العيب، من ما يمكن، أن يحدث من بعد البيع. من قال: يحلف الذمي بالبراءة من دينه، وحفظ بعض أنّ اليهودي يحلف بالله، الذي لا إله إلا هو. والنصراني يحلف بالله، ولا يقال له: لا إله إلا هو؛ لأنّهم يقولون: إنّه ثالث ثلاثة. قال أبو محمّد: وإن كان مجوسيا، قال: وبكلّ شيء تعظّمونه من نار وشمس وقمر وحجر ونجوم.
ومن غيره: يحلف المجوسي بالله، فاعل الخير، ربّ بيت النار، التي يوقدونها؛ لأنّ المجوس يقولون: إنّ الله يفعل الخير، وليس شيء من الشر من خلق الله.