الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٢قال أبو المؤثر: إذا اتّهم سيّد الأمّة رجلا، أنّه وطئها وهو ينكر، استحلف ما فعل شيئا من ما يوجب عليه، عقرها من ما ادّعى سيّدها، ولا يحلف بالوطء. وسئل عن العبيد، إذا أنكروا العبودية والملكة. فهل عليهم أيمان؟ قال: نعم، يحلف يمينا بالله، أنّه هو حر، وما يعلم لهذا عليه حقا من طريق الملكة. وقيل في العبد: لا يحلف في حكومة، ولا يحلف إلا بإذن سيّده، ولسيّده الخيار، إن شاء أذن له أن يخاصم أو يحاكم، وإن شاء حاكم عنه. وإن جاءت اليمين في ما للعبد اليمين، فن شاء حلف، وإن شاء أذن له أن يحلّف، وما كان عليه فيه اليمين، فلا يمين عليه، ولا تثبت عليه الأحكام، ولا على سيّده إلا ببيّنة. وأمّا في سائر الأحداث والجنايات، فإنّه للسيّد الخيار، إن شاء أذن لعبده أن يخاصم ويحلف، وإن شاء حلف هو بالعلم، ما يعلم أنّ هذا عبده، جنى هذه الجناية، التي تتعلّق في الحكم، لو صحّت في رقبته، وثبتت على سيّده. وأمّا يمينه على سيّده، فلا أعلم أنّ له عليه يمينا، في شيء من الأشياء، إلا أن يدّعى عليه العتق.