الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٣وليس على المماليك أيمان، ولا لهم إلا بإذن مواليهم.
وفي جوابه من أبي جعفر إلى أبي جابر: وفي رجل أنكر خصمه، حتّى أحضر البيّنة، ثمّ قال: أنصب يمينا غليظا، ولا أحتاج إلى البيّنة، فلو كان المطلوب طلب ذلك، قبل أن يدعاه خصمه بالبيّنة ويحضرها، كان له على ذلك. فأمّا على ما وصفت، فلا إلا أن يشاء أن يحلفه بالله. ومن ادّعى له وكيله إلى رجل حقا، فأنكره المطلوب، وأراد الوكيل أن يحلفه، فنزل إلى أن يحلف الطالب على حقّه، فإنّه لا يؤخذ بشيء حتّى يصل الطالب من غيبته، ويحلف على حقّه. وإن قامت على المطلوب بيّنة بالحق، أخذته به إذا صح عليه. فإن طلب يمين الذي له الحق، كتب هذا الحاكم، الذي يتنازعان عنده إلى والي البلد، الذي فيه الطالب، أن يستحلفه على حقّه، الذي صح له. فإن أراد المطلوب، أن يخرج ويحضر اليمين أو يوكّل، فذلك له، وإلا حلفه الوالي، وكتب بذلك مع ثقة إلى الحاكم، ثمّ يأخذه بذلك الحق. وإن كان الذي صح له الحق خارجا من عمان، وأقام وكيله شاهدي عدل، أخذ الحاكم المطلوب بما صح عليه بالبيّنة، لا يبطل الحق لحال اليمين. فإذا وصل الغائب، وأمكن أن