كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٣٥

قال: يصل صاحب الحق إلى والي توام، فيقول له: بينتي بالسر. فإن قدر على حمل البيّنة، وإلا كتب والي توا إلى والي السر، أن يستمع بيّنته، ويكتب له عند ثقة، أنّه قد سمع بيّنته بهذا الحق، فعند ذلك يحكم له. قال محمّد بن علي: قال موسى بن علي –رحمه الله-: في امرأة ادّعى رجل، أنّها اقترضت هي وزوجها منه دراهم، ومات الزوج وأنكرت المرأة، فحلفها يمينا بالله، ما اقترضت من فلان دراهم عليها اليوم قطعا، وحلفها يمينا بالله، ما تعلم أنّ زوجها اقترض من فلان قرضا عليه اليوم منه شيء. ورأيي أن يحلف فيها يمينا بالله واحدة، ما عليها له كذا وكذا، من قبل ما يدّعى أنّه أقرضها، ولا تعلم أنّ عليه له كذا كذا، من قبل ما يدّعى أنّه عليها، من قبل ما اقترض زوجها. ومن وكّل رجلا وأوصاه في قضاء دينه، وإنفاذ وصاياه، وقال: عليّ لفلان كذا وكذا دين عليّ له، وعليّ لفلان كذا وكذا، وأوصى أن يقضي عنه دينه، وأتاه رجل، من من أوصاه، يطلب حقّه، فأنكره أنّه لم يوص له بشيء، ولم يكن عنده بيّنة، وطلب يمين الوصي، فلا يمين عليه، إلا أن يكون وارثا. وإن قبل رجلا عن ولده، بصداق زوجته، ثمّ مات الأب، فطلبت المرأة صداقها من زوجها، الذي قبل به والده فقال: ليس لك عليّ شيء. فعليه يمين بالله، ما يعلم أنّ على والده هذا الصداق.

٤٠٦ / ١٬٠٩٦