الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٧قال: معي، أنّه لم يحلف على ما وجب عليه من اليمين، ويطلب إليه حلف على ما يجب عليه.
قلت: فإن قال له الحاكم متّصلا في اليمين بكلامه: إنّ عليك لفلان إلا كذا وكذا، ما استثناه الحالف. أيكون قد حلف هذا؟ قال: إذا كان ذلك متّصلا باليمين، وكان من ما يجوز أن يحلف به الحاكم، بمثل ذلك في الدعوى، وبمثله تنقطع حجّة الخصم عن خصمه في الحكم، فإنّه يجزئه بمعنى اليمين. قيل له: فهو مقر بذلك الذي أقرّ به؟ قال: إنّه مقر.
سئل عن رجل ادّعى على رجل أنّه باع له عمامته، وأنّ عنده من ثمنها ثلاثة دراهم، فأنكره وطلب يمينه، فردّ اليمين إلى المدّعى. قلت: كيف يحلف؟ قال: يحلف أنّ ما عنده لخصمه، هذا ثلاثة دراهم، من قبل ما يدّعى عليه، أنّه باع له عمامته، وإذا ادّعى رجل على رجل، أنّه ضربه ضربا حدّه ووصفه، كانت اليمين فيه ما ضربه هذا الضرب الموصوف. وقال من قال: يحلفه ما قبله له حق، من ما يدّعيه إليه من هذا الضرب الذي ادّعاه.