الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٣٩من يدّعي على خصمه، ما سلب له أمتعة ورجولا جمالا، وقد شكّكت في القتل، وكان يحلف الخصم بجميع تلك الدعاوي، وما عليه لخصمه حق، من قبل هذه الدعوى، من غير أن يذكر في نفس اليمين، تحديد دعواه، والله أعلم بالحق في ذلك. وعن رجل ادّعى إلى رجل حمارا أو بقرة، وأنكر المدّعى عليه ذلك، فطلب يمينه، فردّ المدّعى عليه اليمين، إلى المدّعى، أن يحلف ويأخذ بما يدّعى. كيف يحلف؟ قلت: كيف يكون لفظه في الحمار والبقرة، بعد اليمين إذا حلف؟ فإن كانت المنازعة على حمارة بعينها، حلف عليها، ولا يكون له إلا ما حلف عليه. وإن كان يدّعى أنّه سرق له حمارة، أو سرقها أو باعها، أو نحو ذلك، شيئا غائبا، فالقول في ذلك قول الضامن، مع يمينه إذا حلف المدّعى. وأمّا إذا كانت الحمارة أو البقرة شاهدة، فلا تكون اليمين إلا بحضرتها، وإن ادّعى إليه حمارة أو بقرة، هكذا ولم يجدها، وحلف على ذلك، فالقول قول الغارم مع يمينه، إذا وجب عليه شيء مثل هذا، فحلف يمينا بالله، ما حمارة هذا أو بقرته، التي استوجبها عليه أفضل من هذا، وأكثر من هذه، إلا أن يصح المدّعى على ما يدّعى، من جودة حمارته وفضلها.
قلت: فيكون اليمين بعد إحضار الحمارة أو قبلها؟