كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٠

قال: قد مضى الجواب: إن كان يدّعى دابة بعينها، كانت اليمين على عينها. وإن كان يدّعي عليه حمارة لا يجدها، فليس على الغارم أن يحضر ما يدّعى المدّعى إليه، إلا بعد استحقاقه بالبيّنة أو باليمين.

وسئل عن رجل ادّعى على رجل، أنّه باع له سمكا، وأخذ من ثمنه عشرة دراهم، فأنكره خصمه، وطلب يمينه مع الحاكم. قال: يحلف له يمينا بالله، أنّ ما قبلك لفلان هذا حقا، من قبل ما يدّعي من بيع هذا السمع له، ولا من هذه العشرة الدراهم، التي تدّعي أنّك أخذتها من ثمن هذا السمك.

وسئل عن رجل ادّعى على رجل، أنّه باع له سمكا بعشرة دراهم، فأنكره خصمه، وهدم بيّنته، وطلب يمين خصمه مع الحاكم. قال: يحلفه ما قبله له حق، من قبل بيع هذا السمك. وقيل في الذي قضى زوجته صداقها، في صحّته ومات: فلا يمين للورثة عليها، وذلك شيء ثابت عليهم. وأمّا إذا كان ذلك في المرض، فلهم عليها اليمين، ما تعلم أنّه لجأ إليها، ولا تعلم أنّه أكثر من حقّها.

ومن الضياء: ومن طلب غريما له، وهو عالم بإعساره، كان لله عاصيا.

٤١١ / ١٬٠٩٦