كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤١

فإذا قدّمه إلى الحاكم، لم يجز له أن ينكره فيقول: ماله عليّ حق. ولكن يجوز أن يقول: ما له عليّ حق، أخذه في الوقت، وليس له أن يعتقد براءة ذمّته في الوقت؛ لأنّها مرتهنة بالدين، فإذا قدر بعد ذلك، على أداء ما في ذمّته، وجب عليه، ودفع ذلك إليه، ولا تبرأ باليمين ذمّته.

رجع إلى كتاب أبي زكرياء: وفي من اتّهم إنسانا، أنّه سرق له شيئا. هل يجوز له أن يحلفه على التهمة؟ قال: قد قيل: إنّه يكون فيه اليمين، على العلم على المتّهم، ولا يمين على المتّهم، إن ردّ إليه المتّهم اليمين، إلا أن يرضى بيمينه أنّه يتّهمه. ومن ما يوجد عن أبي الحواري: وعن الذي يتّهم الرجل، أنّه سرق له شيئا. هل عليه يمين؟ قال: إن قال: إنّه اتّهم هذا، ولا يقطع عليه قطعا، فليس في التهم أيمان. فإن كان هذا الرجل المتّهم بالسرقة، من من تلزمه التهمة، حبسه الحاكم، وليس عليه يمين. وأمّا الذي ادّعى الحق على الميّت، وأنكر ذلك الورثة.

٤١٢ / ١٬٠٩٦