الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٤٣يدّعى على خصمه، تلك الدعوى التي قد حلف المأمور عليها، على الحاكم أن يعيد الحكم في ذلك، ولا يجوز له بخبر المأمور، أم بتصديق المأمور، بأنّه قد حلف الخصم لخصمه. فهل يجوز له إصراف المدّعى عن الحالف في تلك الدعوى؟ قال: معي، أنّه يجوز له ذلك؛ لأنّ حكم أمينه كحكمه، من غير أن يقطع بيمينه، أنّه قد فعل ذلك، ولكن يثبت عندي من ثابت الحكم.
قلت له: فهل على المأمور، أن يخبر الحاكم، بأنّه قد حلف الخصم لخصمه، يمين المسلمين، ولو لم يسأله عن ذلك أم لا؟ قال: معي، أنّه ليس عليه ذلك، وإنّما يقطع اليمين والتحليف من اليمين، على معنى حكم يمين المسلمين، حتّى يعلم غير ذلك.
قلت له: فإذا لم يكن المأمور يضبط معنى حكم اليمين، فوصف له الحاكم. كيف يحلف الخصم؟ فهل على الحاكم أن يستفهمه؟ كيف حلف الخصم؟ وكيف وقع اللفظ في اليمين، أم إذا أخبره أنّه حلف، أجزأه إذا كان أمينا؟ قال: إذا كان يؤتمن على الأحكام، ووصف له كيف ينفذ الحكم، وقال: إنّه قد أنفذه وحكم به، فإن استفهمه فلا بأس، وإن لم يستفهم، وأتى بصفة يدخل فيها ثبوت الحكم، فأرجو أنّه يسع ذلك.
قلت له: فإن أراد أن يثبت ذلك، في كتاب حكمه. فهل له أن يثبت