كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٤

ما وجده مكتوبا بأمره، من غير أن يمليه عليه المأمور، إذا أخبره أنّ هذا الذي كتبه، ما جرى من فلان وفلان، وصفة قطع الحكم بينهما؟ قال: إذا رفع إليه ذلك، على معنى يثبت رفعه ذلك في الجملة، وكان مأمونا على ذلك، في معاني الحكم، أجزأه ذلك. وإن لم يكن مأمونا كذلك، فلا يكتبه حتّى يميله عليه، أو يقول له به مفسّرا.

قلت: ما تقول في رجل، ادّعى على رجل، أنّه حرق له ثوبا، فأعدم البيّنة، ونزل إلى يمين خصمه. كيف يكون اليمين في هذا؟ قال: في بعض القول: حتّى يجد صفة الثوب، من أيّ الأنواع هو، ويحدّ قيمته إلى كذا وكذا، ولا تجرى اليمين إلا على هذا. وقال من قال: يحلفه ما قبله له حق، من ما يدّعيه إليه من هذه الدعوى، من قبل هذا الثوب. وعن رجل ادّعى على رجل، أنّه لطمه، وأعجز البيّنة. قيل: في ذلك الأيمان بينهما، وعلى الحاكم أن يفحص المدّعى، عن صفة اللطمة ما هي، مؤثرة أو غير مؤثرة، أو أيّ موضع لطمه فيه، من وجهه أو حاجبه، أو خده، أو شيء من الوجه، ولا يحلف له خصمه، إلا بعد أن يبيّن الموضع الذي لطمه فيه. وحدّ الوجه عندي إلى مقص شعر الرأس.

٤١٥ / ١٬٠٩٦