كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٥

قلت له: فإنّ فيه شيء من الصلع، واشتبه ذلك، فإلى أين يكون حد الوجه من ذلك؟ قال: معي، أنّه قد قيل: يرفع حاجبيه لفوق، فإلى أن وصل تقرّبا من الجلدة، من جبينه، فهو حد الوجه.

قلت له: فكيف يحلف له خصمه على هذا؟ قال: فيه اختلاف. قال من قال: يجوز له أن يحلف على دعواه، على ادّعى من اللطمة أو الجروح. وقال من قال: يجوز للحاكم أن يحلفه، ما قبله له حق، من ما يدّعى عليه من قبل هذه الدعوى. ويعجبني أن يحلف ما لطمه ولا جرحه، ولا قبله له حق، من ما يدّعيه إليه من هذه الدعوى.

وعن رجل ادّعى إلى رجل، أنّه ضربه فأقرّ المدّعى إليه، أنّه لطمه. فما يجب على المقر؟ قال: معي، أنّه تلزمه لطمة في الوجه، حتّى يصح أنّها في غير الوجه، وتكون اللطمة غير مؤثّرة، حتّى يصح أنّها مؤثّرة. وفي بعض القول: إنّه له نصلف أرش مؤثرة، ونصف أرش غير مؤثرة بإقراره.

٤١٦ / ١٬٠٩٦