كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٦

وأمّا إن شهدت البيّنة عليه بلطمة، فلا يحكم بشهادتهم، حتّى يجدوا موضع اللطمة، وما هي مؤثرة أو غير مؤثرة. وقال أبو بكر أحمد بن محمّد بن خالد: في رجل ادّعى على رجل، أنّ عنده له كذا وكذا، فأنكر المدّعى إليه، أنّ ما عنده له ذلك، فطلب المدّعى يمينه إلى الحاكم، يحلفه ما عنده له، كذا وكذا، من ما ادّعى إليه. ورجل ادّعى على رجل ألف درهم، فقال المطلوب إليه للطالب: هذا كيس فيه ألف درهم فخذه فأخذه، ثمّ رجع إليه فقال: إنّما الدراهم خمسمائة، وكذلك وجدتها. فله أن يرجع عليه بخمسمائة، إذا لم يكن وزنها عليه، حتّى دفعها إليه، إلا أن يشهد شاهدا عدل، أنّه صدّقه على قوله: إنّها ألف درهم. وقبلها منه، فليس له أن يرجع عليه بشيء، وعليه يمين، لقد دفع إليه الألف التي له عليه، وما خانه في شيء منها.

وكذلك في أوّل المسألة التي دفعت إليه وقال: إنّها خمسمائة، فرجع بالخمسمائة الباقية، أن يحلف يمينا بالله، ما أزال هذه الدراهم من يده، وما خانه في شيء منها، وما وجدها إلا خمسمائة درهم.

ومن غيره قال: وكذلك إذا فارقه على التصديق، وغاب بالدراهم، ورجع عن التصديق له في الدراهم، على ما وزنها في مجلسه، كان له ذلك، وعليه أن يوفّيه إيّاها بوزن، هي وغيرها، وعليه أن يوفّيه الذي عليه بالوزن.

ومن ما يوجد أنّه من جواب أبي الحواري: وعن امرأة مرضت،

٤١٧ / ١٬٠٩٦