كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٧

فأقرّت لأخ لها، بشيء من مالها معروف، وما فسل في مالها من فسل، وماتت بيّنته وتناكروا وحضروا إلى الحاكم، فأحضرت المرأة البيّنة، أنّ هذه المواضع لها، إلا أنّ أخاها فسلهن، فقال الأخ: إحلفي. فإنّ عليها يمينا بالله، أنّ هذه المواضع لها، وما لأخيها فيها حق من ما يدّعى. فإن كان الأخ فسل ذلك الفسل، برأ به دون رأيها، وأقرّت المرأة له بذلك، كان الفسل للأخ، وكان الخيار للمرأة، إن أرادت أخذت الفسل وردّت عليه قيمة فسله، وإن أرادت قالت له: يقلع فسله، فلها ذلك، وعلى الرجل أن يقلع فسله من أرضها. وإن كان الرجل فسل الفسل برأيها، وأقرّت المرأة بذلك، وقالت له: إنّه فسله على شرط بينهما، وأنكر ذلك الرجل. كان الخيار للرجل، إن شاء أخرج فسله وقلعه من أرضها، وإن شاء أخذ منها قيمة فسله، يوم يحكم عليه بذلك. وإذا ادّعى أنّها أقرّت له بهذه الأرض، حلفت يمينا بالله، ما تعلم له حقا في هذه الأرض، من قبل ما يدّعى عليها من إقرارها له بذلك. فإن ردّت إليه اليمين، حلف أنّ هذه الأرض له، بإقرارها من هذه المرأة، وما يعلم أنّ لها فيها حقا، من بعد إقرارها له بهذه الأرض، إلى هذا اليوم.

٤١٨ / ١٬٠٩٦