كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٨

وإذا ادّعى رجلان شيئا، فأقاما جميعا عليه البيّنة، فهو بينهما. وإن لم يكن لهما جميعا بيّنة حلفا، فإن حلفا جميعا، فهو بينهما، وإن كره أحدهما اليمين، كان للذي حلف. وعن رجل ادّعى على رجل، أنّه رهنه قيمة ألف درهم، بمائة درهم، فقال المدّعى عليه: قد رهنتني قيمة ألف درهم، وقد دفعته إليك، فقال الآخر: لم تدفع إليّ شيء. كيف الحكم؟ ومن المكلّف بالبيّنة؟ قال: فإذا أقرّ أنّه رهنه ألفا، فهو المأخوذ بما أقرّ به، ويكلّف البيّنة على ردّه.

ومن جواب أبي عبد الله –رحمه الله-: وعن رجل نازع رجلا في مال، فلمّا أراد أن يحلفه قال: المال لفلان. قال الطالب: أنا لا أرضى بفلان، أحلف أنت لي. قال: فإنّا لا نرى عليه يمينا في ما لا يملك، والمنازعة بين الطالب الذي أقرّ له بالمال، والأيمان بينهما، على ما يراه قضاة العدل.

ومن غيره: وقال من قال: إنّه يحلف المقر، إن أراد المدّعى، وكان المال في يده، وبإقراره استحقّ المقر له ذلك المال، فيحلف المقرّ على

٤١٩ / ١٬٠٩٦