كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٤٩

هذا يمينا بالله، ما يعلم لهذا حقا في هذا المال، الذي أقررت به لفلان، حين إقرارك له به، أو ساعة أقررت له به.

ومن ما يوجد أنّه من جواب أبي الحواري: وعن امرأة ادّعت على رجل، أنّه كابرها على نفسها، حتّى جاز بها وجاءت بولد، وأنكر هو ذلك فقالت: يحلف ما جاز بي، ولعلّه قد يمكن أن يكون ذلك من غير الجواز. فعلى ما وصفت، فإذا كان هذا الرجل ليس هو مالكا لهذه المرأة بتزويج، وإنّما تدّعى هذه المرأة، أنّه كابرها على نفسها حراما، فليس هاهنا أيمان بالجواز، في ما يوجب الحد، ولكن تكون اليمين بينهم على الصداق، فيحلف الرجل لهذه المرأة، ما عليه لهذه المرأة صداق، من قبل ما يدّعي إليه من ما تقول من نظر ولا مس فرجها. فإن حلف على هذا، لم يحكم لها عليه بحق. فإن ردّ اليمين إلى المرأة، حلفت المرأة أنّ لها على هذا صداقا أو مهرا، وأنّ صداقها كذا وكذا. فإن حلفت وجب صداقها عليه الذي سمت به. وقال من قال من الفقهاء: إن جاءت بولد من قبل الزنا، لم يلحقه نسبه بأبيه، فعلى هذا القول، لا يلزمه يمين للولد. وقال من قال: إنّ الولد لازم، فعلى هذا يحلف الرجل ما عليه لهذا الولد حق، من قبل كسوة ولا نفقة، ولا له عليه مؤنة.

٤٢٠ / ١٬٠٩٦