كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٠

فإذا حلف لم تلزمه، وإن نكل عن اليمين، حبس حتّى يقرّ أو يموت أو يحلف، ولا يحلف ما هذا الولد ولده، وإنّما يكون اليمين في ما يكون له عليه من الحق.

ومن غيره قيل: وإنّما يلزمه اليمين، ما هذا الولد ولده؛ لأنّه جاء الأثر: إنّه لا يمين في الأنساب. وكذلك لم يلزمه أن يحلف ما جاز بها، في أوّل المسألة؛ لأنّه جاء الأثر: إنّه لا يمين في الحدود، وذلك يوجب الحد، إذا أقرّ الرجل بوطء يلحقه فيه معنى الزنا بلا شبهة. وذكرت في المرأة التي رفعت على رجل، وادّعت أنّه سرقها وأنكرها، وطلبت المرأة يمينها، فلها ذلك عليه، ويحلف ما قبله لهذه المرأة، حقا من ما تدّعى في هذا الشيء، الذي تدّعيه إليه، كان له ذلك، وليس على المرأة يمين، إذا كرهت ذلك، إذا قالت: إنّها تتّهمه، إلا أن تدّعي عليه قطعا، فعليها اليمين إذا ردّ إليها اليمين، فإذا نصب اليمين بالقطع، يحلف هو وإلا حلفت هي، كان لها ذلك، وإن كان المدّعى عليه متّهما أو غير متهم، واليمين على الثقة، وعلى غير الثقة، نقب البيت أو لم ينقب، ولا يمين على متّهم.

٤٢١ / ١٬٠٩٦