كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥١

ومن ما يوجد من أنّه من جواب أبي الحواري أيضا: وعن الطريق والسواقي الجوائز، فيها أيمان قال: فالطريق الجائز، ليس فيها أيمان للمحتسبين، وأمّا الساقية الجائزة، إذا كانت تجمع أهل القرية جميعا، فطلب فيها طالب، وكانت ساقية لجميع أهل القرية، فأراها مثل الطريق الجائر، إلا أن يجتمع أهل القرية جميعا، على أن يحلفوا ويحلفوا، فلهم ذلك. وإن كانت ساقية لقوم معروفين، وهي جائزة، فمن طلب فيها حقا، كان له اليمين وعليه.

وسألته عن امرأة ادّعت على زوجها ألف درهم، والدرهم ستّة دوانيق، وأحضرت على ذلك شاهدي عدل، وأقرّ الزوج لها ألف درهم، والدرهم عدني، وأحضر على ذلك شاهدي عدل، فالقول قول من؟ قال: القول قول بيّنة المرأة. وعن أبي عبد الله: ولا يمين على وكيل اليتيم، في ما يخاصم به لليتيم، لخصم اليتيم، إلا في فعل الوكيل، ولو أنّ رجلا ادّعى على وكيل يتيم، أنّه دفع إليه دراهم، كانت عليه لليتيم، فأنكر ذلك الوكيل، وطلب يمين الوكيل. كانت له عليه يمين، أنّه ما دفع إليه هذه الدراهم.

الضياء: أبو عبد الله: من كان عليه ليتيم حق، فأداه إلى وكيله أو إلى غيره، ثمّ أنكر الوكيل أو غيره، قبض الدراهم فقال الرجل للوكيل:

٤٢٢ / ١٬٠٩٦