الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٢أحلف بالله ما دفعت إليك هذه الدراهم. فقال: أحلف بالله ما عليّ لك حق، من قبل هذه الدراهم التي تدّعيها، فليس عليك إلا ذلك. قال: ويحنث إذا قبضها، وهو يعلم أنّها قبضت في حق اليتيم؛ لأنّ الدراهم إنّما تتلف على إنكاره.
رجع إلى كتاب أبي زكرياء: قال زياد بن الوضاح: إذا أقرّ رجل في يده دابة، فأقرّ لآخر بنصفها، فادّعى الآخر كلّها. قال: هي له، إلا أن يكون مع الذي في يده بيّنة، أنّ له نصفها، وعليه يمين ما يعلم له فيها حقا، بوجه من الوجوه. وقال آخرون: ليس له إلا ما أقرّ له به. وذكرت في رجل ادّعى على رجل، أنّه توقّع له على صرمتين بالليل، فقلعهما وأتى بالبيّنة فقال: لك حلفه، ما قلعن له صرمتين، وقال المدّعى عليه: حلفه أنّي قلعت له صرمتين من أرضه. فعلى هذه الصفة: فإن كانوا يتفقون على الصرمتين، كانت اليمين على المدّعى عليه، ما قلع هاتين الصرمتين اللتين لهذا، أو يردّ اليمين إلى المدّعى، فيحلف أنّ هذا لقد قلع صرمتيه هاتين بلا رأيه. وإن كانت الصرمتان غائبتين، كانت اليمين على المدّعى عليه، يحلف بالله ما يعلم، أنّه قلع صرمتي هذا، اللتين يدّعيهما إليه، أو يردّ اليمين إلى المدّعى، فحلف بالله، أنّ هذا قلع صرمتيه، اللتين يدّعيهما إليه بلا رأيه.