الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٥٤قال أبو عبد الله: إذا كان رجل يأكل مال رجل، ويدّعيه بعلم منه، فلم يغيّر ذلك ولم ينكر، ثمّ احتجّ أنّه لم يكن عالما، أنّ هذا المال له، فله حجّته، وعليه يمين بالله، ما كان يعلم أنّ هذا المال له، وإن شهد شاهدان، أنّ المال له، فلا حجّة له في قوله، وإن لم يكن يعرف هذا المال له، وثبت المال للآكل عليه. وإن شهدا أنّ المال كان لأبيه أو لأخيه، أو لمن هو وارثه، أو أوصي له به فلان، أو أقرّ له به فلان، فإنّ هذا له، وفي هذا حجّة مع يمينه، أنّه لم يكن عارفا بما له هذا أنّه له. وقال محمّد بن محبوب: إذا ادّعى الولد إلى الوالدين حقا، فأعجز البيّنة، فإنّ الحاكم يقول لهما: إن شئتما أن تحلفا برأيكما على هذا الحق، الذي ادّعاه ولدكما إليكما، وإن شئتما أن تردّا إليه اليمين، حلفناه وأوصلناه إلى حقّه. فإن حلفا له، فقد حلفا وبرئا من دعواه، وإن ردّا إليه اليمين، حلفه الحاكم على حقّه، وأوصله إليه اليمين من مالهما، إلا أن يبرئ الوالد نفسه من مال ولده، فإذا أبرأ نفسه منه برئ.