كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٥

فإن كرها أن يحلفا، ولا يحلفانه، فإنّ ذلك عليهما، ويجبران على اليمين. فإن لم يفعلا حبسهما الحاكم لحال عصاتهما إيّاه. وإذا برأ الوالد نفسه، من حق عليه لولده من بعد، من ما رفع عليه ولده، فأنكره وأقام عليه البيّنة، وحكم له به الحاكم، وأمر الوالد أن يسلّم إلى ولده، فأبرأ نفسه منه، من بعد هذا، فإنه يبرأ، وسواء ذلك صداق كان عليه لولده، أو غير ذلك من الحقوق. أحسب عن أبي الحواري: وفهمت ما ذكرت من أمر سليمان ابن محمّد، وأمر الهندي. فإذا صح معك بالبيّنة، إن فتح أشهد لسليمان بكلّ مال كان له، وأنّ سليمان طالب بما عليهم لفتح الهندي، فإذا نزل إلى اليمين، وطلب إلى غريمه، أن يحلف ما عليه لفتح، أو ما معه لفتح شيء، كان له ذلك. وعلى ذلك حلفهم ما ستروا عنه، لفتح الهندي شيئا، إذا أراد يمينهم على هذا. وإن أراد أن يحلفهم ما قبلهم، لسليمان من قبل، ما يدّعى من هذا الحق، من قبل فتح الهندي، كان له ذلك.

٤٢٦ / ١٬٠٩٦