كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٦

فإن ردّ اليمين إليه، لم يكن عليه يمين، إلا أن يكون يريد هو فيحلف، لقد أقرّ معه فتح الهندي، أو أخبره من يثق به، أنّ على هذا لفتح الهندي كذا وكذا. وهذا بعد أن يصح بالبيّنة العادلة، أنّ مال فتح هذا الهندي، لسليمان بن محمّد. وإنّما عليهم اليمين بالعلم، ما يعلمون أنّ عليهم لفتح الهندي وما معهم، ولا ستروا مالا هو لفتح الهندي إلى اليوم، إلا أن ينصب سليمان اليمين، أنّ لفتح لهذا على كذا وكذا قطعا، فعند ذلك يحلف المدّعى عليه قطعا، فافهم ذلك، والحمد لله ربّ العالمين. حدثّني محمّد بن المسبح: عن رجل تزوّج جارية فحين دخل بها، وكشف عنها، فأصاب منها. قالت له الجارية: حين ملكتني كنت مشركة. قال: كذبت. ولو أنّها قالت من قبل أن يدخل بها، كان نكاحها فاسدا.

وسألته عن رجل اشترى عبدا، ثمّ أخبر أنّه حر. قال: إن كان سأله حين اشتراه فقال: إنّي مملوك فليكاتبه بالذي اشتراه، ولم يجز بيعه. وإن كان لم يسأله، لم يجز فليعتقه وليحتسب ثمنه.

ومن غيره: قد قيل: ليس عليه تصديقه، إلا أن يشاء هو ذلك.

٤٢٧ / ١٬٠٩٦