كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٧

وإنّما هذا إذا صح بالبيّنة أنّه حر، وذلك إذا أقرّ أنّه مملوك لمن باعه، أو قال: إنّه يشتريه. وسألته عن رجل تزوّج بامرأة مسلمة، وزعمت أنّها قد زنت في الشرك. قال: لا بأس أن يمسكها. وسألته عن رجل تزوّج امرأة مسلمة، فقالت: إنّها زنت. قال: يفارقها.

ومن غيره: قد قيل: ليس عليه تصديقها، إلا أن يشاء ذلك، فإن صدقها، خرجت منه بلا صداق. وإن كذّبها، أقام معها، وعليه صداقها. وعن رجل اشترى عبدا من رجل، ثمّ ادّعى أنّ البائع باعه حرّا أو عبدا مغتصبا، أو عبدا لفلان، فقال فلان: إنّ العبد له وأنكر، والبائع ينكر ذلك، وقد قبض المشتري العبد، وورد الثمن ولم يقبضه، فإذا تفادرا البيع الصحيح، كان بها. وإن لم يقبضه، فالثمن على المشتري، ولا يقبل قوله على البائع إلا بالبيّنة. فإن أقرّ المشتري أنّه حر، عتق العبد.

٤٢٨ / ١٬٠٩٦