كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٥٨

وكذلك إن أقرّ أنّه لرجل من الناس، فإنّ البائع يؤمر بتسليمه إلى المشتري، ويؤمر المشتري بتسليمه، إلى من أقرّ له به، إذا صدّقه المقر له، ولا يرجع على البائع بشيء، إلا أن تصح بيّنة على ما يدّعي. وعنه: إن ظهر به عيب، كان مع البائع، وهو يدّعى أنّه باعه حر أو مغتصبا، أو عبدا لفلان، وفلان يدّعى ذلك وينكره. فأمّا إذا قال المشتري: إنّه حر، فإن العبد يعتق، ويرجع المشتري على البائع بأرش العيب. وكذلك إذا أقرّ لأحد وسلّمه إليه، رجع بأرش العيب. وعن عبد في يد رجل، ادّعى أنّه عبد لفلان، وفلان غائب. هل يمنع الذي هو في يده؟ قال: فلا يمنع منه، إلا أن يأتي وكيل الغائب بقبضه، فله ذلك إذا أقرّ له به نفسه؛ لأنّ إقراره بنفسه جائز، إلا أن تقوم بيّنة عدل، للذي هو في يده، أنّه له فيحكم بقول البيّنة. فقلت: فإن كان فلان حاضرا. فقال: ليس هو عندي. فالقول في ذلك: إنّه في يد من هو في يده، ولا ينزع منه.

وقلت: إن قال: إنّه عبد وادّعى. فهل يسلّم إليه؟ فقولنا: إنّه يسلّم إلى من أقرّ له بنفسه، إذا لم تقم بيّنة لمن هو في يده.

٤٢٩ / ١٬٠٩٦