كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٠

فإذا حلفوا جميعا ثلاثون رجلا يمينا، اختاروا منهم حينئذ عشرين حلفوهم، وهكذا يكون اليمين. وإنّما الاختيار إذا كانوا في القرية أكثر من خمسين رجلا، فيختار أولياء المقتول من أهل القرية خمسين رجلا. فإذا كانوا عشرين، فإنّهم يحلفونهم مرّتين، ثمّ يختارون عشرة منهم، يحلفون بقية الأيمان. ومن نكل عن اليمين، أدّى الديّة وحده. وإن كان في البلد واحد حلف خمسين يمينا. وعن من يدّعى أنّ فلانا دفع إلى فلان مالا يدفعه إلى ذلك المدّعى، وادّعى أنّ ذلك الرجل وصبي لفلان، وأنّه أوصى للمدّعى بدراهم أو غيرها. فعلى ما وصفت، فأمّا إذا ادّعى أنّ قبل هذا له حق، من قبل فلان، سلّمه إليه ليوصله إليه، فعليه أن يحلف ما قبله لهذا حق، من ما يدّعى إليه من قبل فلان، وهذا إذا كان الذي يدّعى أنّه دفع إليه حقا قد مات. وإن كان يدّعى عن رجل حي، فليس على هذا المدّعى إليه يمين، ويرجع هو إلى من له حقه فيطالبه، والله أعلم. وعن أبي عبد الله: وسألته عن رجل ادّعى على رجل حقا، وأحضر

٤٣١ / ١٬٠٩٦