الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٦٣فإذا حلف على ذلك، فلا ضمان عليه. فإن حلف لقد ائتمن عليها من يأمنه على مثلها من ماله، وما خانه فيها، جاز إن شاء الله. ما تقول في رجل ادّعت عليه امرأته، أنّه وطئها في الدبر عامدا، فأنكر ذلك؟ هل عليه يمين؟ قال: عليه اليمين.
قلت: فإن امتنع عن اليمين؟ قال: يحبس حتّى يحلف، أو يردّ اليمين إليها، فإن حلفت فرّق بينهما.
قلت: أرأيت إن حلف هو. فهل يحكم عليها بالقعود معه؟ قال: يحكم عليها، ولا تصدّق في دعواها عليه، ويقول لها الحاكم على وجه الفتيا: إنّها إن كانت صادقة في ما تقول، فتهرب منه وتقول: إنّها إذا أخذها للأمر بالقعود معه، ولم يمكنها الهرب منه، واضطرّها إلى الحرام، أمرت أن تفتدى منه، وتخرج من الحرام، بما عليه لها، في هذا الوجه، من الوطء في الدبر والحيض، واليمين في ذلك أن يحلف أنّه ما وطئها بفرجه في دبرها متعمّدا.
٤٣٤ / ١٬٠٩٦