كتاب الإيضاح في الأحكام يحيى بن سعيد بن قريش النزوي أبو زكريا

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١٦٧

ومن غيره: وقد قيل: النصب بكلّ شيء إلا الطلاق والعتاق. وقال من قال: الأيمان بالنصب بكلّ شيء، إلا الطلاق في التغليظ. وإن قامت للطالب بيّنة بحقّه، فطلب المدّعى عليه يمينه، بعد ذلك بالنصب، فليس له ذلك بعد البيّنة، وله عليه يمين بلا نصب. قال أبو المؤثر: اليمين بينهما بعد البيّنة وقبلها سواء. وإن شاء الذي أحضر البيّنة حلف، وإن شاء ردّها إلى خصمه، فأمّا النصب بالطلاق والعتاق، فلا نحب ذلك، ولم يكن فقهاؤنا يحلفون به. وكذلك من صح حق ببيّنة عدل على حي أو ميّت، فطلب الذين صح عليهم الحق يمين المدّعى، فعليه اليمين وإلا فلا شيء له.

ومن غيره قال: وقد قيل: لا نصب في ذلك. وإن كان لا يعرف حقّه، إلا بما شهدت له به البيّنة، حلف بالله ما يعلم أنّه ألجأه إليه، ولا أنّ شهوده شهدوا له بباطل. وكذلك المرأة التي صح لها صداق ببيّنة ولا تعرفه، أو ميّت شهد لعلّه أشهد لإنسان بمال بحق، أو يقرّ له به، فإن كان يعرف أنّ ذلك له حلف عليه.

٤٣٨ / ١٬٠٩٦